كتب: عبد الرحمن سيد
تتجه الأنظار إلى مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيرا واضحا من أن فشل المحادثات قد يعيد المشهد إلى خيار التصعيد العسكري، في رسالة تعكس ضيق هامش الوقت المتاح أمام الجهود الدبلوماسية.
وفي تصريحات أدلى بها لموقع أكسيوس والقناة 12 الإسرائيلية، أكد ترامب أن الإدارة الأميركية لن تمنح المفاوضات الجارية "الكثير من الوقت"، مشددًا على أن تعثرها سيقود إلى العودة لما وصفه بـ"العمل العسكري القوي" ضد إيران.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن تخوض حاليًا "مفاوضات معمقة للغاية مع إيران"، لكنه أوضح أن استمرار هذا المسار مرهون بسرعة تحقيق تقدم ملموس، قائلاً: "ليس لدي الكثير من الوقت، إما أن تسير الأمور سريعًا أو لا تسير على الإطلاق".
وكشف ترامب أن قراره بتجميد الهجمات على إيران جاء استجابة لطلبات تقدم بها الوسطاء، الذين دعوا إلى منح المفاوضات فرصة قبل العودة إلى أي خيارات أخرى، مضيفًا: "جميع المسؤولين عن التعامل مع إيران طلبوا مني أن أوقف إطلاق النار".
وعند سؤاله عن أسباب الاستجابة لهذه الطلبات، قال ترامب إن قرار تعليق الهجمات لم يحقق مكاسب أو خسائر مباشرة، مضيفا: "لم نربح شيئا ولم نخسر شيئا"، قبل أن يشير إلى أن تلك الخطوة تزامنت مع انخفاض أسعار النفط وارتفاع سوق الأسهم.
وجدد الرئيس الأميركي تأكيده على اعتقاده بأن طهران لا تزال ترغب في التوصل إلى اتفاق، معتبرا أن إمكانية الوصول إلى تفاهم ما زالت قائمة رغم التهديد بالعودة إلى الخيار العسكري إذا أخفقت المفاوضات.
وتطرق ترامب إلى لقائه المرتقب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موضحًا أنه سيناقش معه ما وصفه بحقيقة مفادها: "أنه لو لم أكن رئيسًا، لكانت إيران تمتلك أسلحة نووية الآن، ولكانت إسرائيل قد دمرت".
وتبرز هذه التصريحات في توقيت حساس، إذ تعكس أن الإدارة الأميركية تربط مستقبل التفاوض بسرعة تحقيق نتائج، بينما تبقي خيار التصعيد العسكري مطروحًا إذا لم تفضِ المحادثات إلى اتفاق خلال الفترة التي تراها واشنطن مناسبة، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي مآلات هذا المسار وانعكاساته على استقرار المنطقة.


